الشيخ سالم الصفار البغدادي
131
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
على أهله وهم الأمناء والأوصياء والأولياء عليه ألا وهم أهل بيت النبوة ، والذين مع كل ذلك لم يدعوا أتباعهم من العمل بهكذا اجتهاد وأعمال الرأي ؟ ! وثالثا : إن العمل بالرأي يبطل ادعاءاتهم الأخرى عندما قالوا ( حسبنا كتاب اللّه ) و ( صحاح السنة ، وآلاف الأحاديث حتى التي أخذوها من اليهود وعدّلوا أقطابها ولم يجرحوهم ، والتي حدثتهم عن دقائق سنتهم ، كلون كلب أصحاب الكهف واسمه وأمثالها ) فما الداعي إذا إلى اللجوء إلى الرأي الاجتهادي الغير مستند على تفسيرهم بهكذا سنة صحيحة فيها كل الدقائق الإسرائيلية التي لا تدع أدنى مجال لقبول الإسرائيليات وأقطابهم الذين زكوهم بالإسلام وعدلوهم على ضوء حديث آحاد من سنتهم وصحاحهم ( . . ) مثل كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وعبد اللّه بن سلام ! رابعا : إن التفسير بالرأي قد أوقع المتأخرين من الباحثين منهم في حرج اضطراب مشين ومعيب ؟ ! كما يلي : أ - فلا هم قادرون على التمييز وحصر كل من فسر القرآن برأيه ، وخاصة من حذف الأسانيد أو تشخيص تلك الآراء المختلطة مع العلوم المتشابكة بسبب الانفتاح على الآخرين . ب - كما نراه اليوم أن العلوم الحديثة المكتشفة والصحيحة منها وهي التي لا تتناقض مع الكتاب الذي دعانا أن التحري والكشف عنها قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ [ سورة الأنعام : 11 ] و كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ [ سورة فصلت : 53 ] . . الخ . كذلك ما لا يخالف السنة الصحيحة - التي هي عندهم ( أندر من الكبريت الأحمر ) الأمر الذي خيّل لهم عكس ذلك عندما اجتهد السلف بآرائهم وأوّلوا حسب تصورهم وهواهم ، فانكشف للخلف - طبعا - الواعي منهم زيف وتناقض تلك الآراء الاجتهادية للسلف « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : كيف تتعامل مع القرآن - محمد الغزالي - كيف تفهم القرآن ، سبق ذكرهما معا .